الشيخ مشكور الحلاوي النجفي

91

منجزات المريض

كما أنّ فيه ما أشرنا إليه ، من خلوّه من الوجه الذي ذكرنا انحصار وجه الاستدلال بهذه الأخبار فيه . وأما ذلك بالنسبة إلى الأخبار الباقية ، فلوضوح كون موردها إنما هو العتق المنجّز عند الموت مع مزاحمة الدين له ولو في شقص من المعتق ، الذي هو - كما أشرنا إليه في صدر المبحث - خارج عن محل النزاع المزبور ، حتى ما يزاحم منه حق الورثة في صورة زيادة قيمة المعتق على قدر الدين ، وذلك لأنّ كلا من الفريقين من الأصحاب فيه على الوجه المفروض - لمكان هذه الأخبار - على أقوال ثلاثة ، على ما حكاه عنهم غير واحد منهم وإن كنا لم نتحققه ، كما ستعرف إن شاء اللَّه : أحدها : ما حكي عن الشيخ المفيد « 1 » ، والشيخ « 2 » ، وابن البراج « 3 » - الذين هم من جملة أهل القول الأول - من القول ببطلان العتق في الفرض المذكور « 4 » ، إلَّا إذا كانت قيمة المعتق بقدر الدين ، ومثله فيصح حينئذ ولكنه يستسعى المعتق في قدر دين الغريم ، وفي قدر ثلثي الزائد عليه للورثة ، وينفذ مجانا في قدر الثلث منه ، عملا بما دلّ على ذلك من هذه الأخبار التي هي لأخصيتها من أدلة القول الأول ، مع صحتها إسنادا ، وصراحتها دلالة ، لا ينبغي التأمل في لزوم تحكيمها على عموم الأدلة المشار إليها . وثانيها : ما ذهب إليه الفاضل ابن إدريس من صحة العتق مطلقا ، وسقوط حق الغريم والورثة من المعتق عينا وقيمة « 5 » ، عملا بعموم أدلة المختار ، بعد

--> « 1 » المقنعة : 101 . « 2 » النهاية : 608 . « 3 » المهذب 2 : 105 . « 4 » في « ك » : المزبور . « 5 » السرائر : 385 .